الامن جهة صلتها . فإذا قيل : الضارب فلا يراد منه الا الذي ثبت له الضرب ، أو ما ثبت له الضرب ، أو من ثبت له ذلك على اختلاف الموضوعات فمنها من يعقل ، ومنها من لا يعقل وجميع ذلك لا محذور فيه .
وبالجملة : المفاهيم الاشتقاقية مركبة من مفهوم الشئ ، ونفس المبدأ . وليست ببسيطة ، ولا نقصد من الشئ الا ما أوضحناه فعلا ، وهو المفهوم المبهم المعرى عن كل خصوصية .
[ ايرادات على اعتبار اخذ مفهوم الشئ في المبادى الاشتقاقية ، وتركبها منه ، ومن المبدأ ]
وربما يورد على اعتبار اخذ مفهوم الشئ في المبادى الاشتقاقية ، وتركبها منه ، ومن المبدأ بأمور :
الأول - ما جاء به صاحب الكفاية - قده - من لزوم تكرر الموصوف في قولنا : زيد الكاتب .
وغير خفى - ان المحذور المذكور يتأتى لو أخذنا واقع الشئ في المبدأ الاشتقاقي . اما لو أخذنا مفهومه ، فلا يلزم ذلك . إذ لا فرق بين جملة زيد الكاتب ، وزيد الذي له الكتابة ، ومن الظاهر أنه لا تكرار في الجملة الثانية . فكذلك الأولى على التركيب .
الثاني - ما أورده السيد الشريف انه يلزم دخول العرض العام في الفصل وهو محال .
وغير خفى - ان الجواب عنه هو ما ذكره صاحب الكفاية ، والفلاسفة المتأخرون ، ومنهم المحقق السبزواري - في حاشية له على منظومته - بان الناطق ليس بفصل حقيقي للانسان ، بل فصل مشهوري ، وحقيقته انه خاصة من خواصه ، وضع ليشير إلى الفصل . فهو في محل الفصل الحقيقي ، ولا يعرف الفصل الحقيقي إلّا اللّه . والوجه في ذلك : ان الناطق : ( تارة ) يراد به التكلم والبيان فهو خاصة من خواص البشر ، وقد