تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
عرفت - انه لا يجرى الاستصحاب فيه . واما بالنسبة إلى الوضع فلا أصل يرجع اليه في تعيين السعة أو الضيق ، فلا محالة يتعين اجراء أصل البراءة . وقد أشار الشيخ الأنصاري - قده - في بحث البراءة إلى هذا المعنى ، وهو عدم جريان الاستصحاب في الشبهات المفهومية ، حيث أفاد بما حاصله ان الكلب ، لو استحال إلى ملح ، وتردد موضوع النجاسة بين الصورة النوعية ، والمادة المشتركة فاستصحاب الحكم ، وهو نجاسته ، لا يمكن لعدم احراز موضوع النجاسة . إذ الموضوع ان كان هو المادة المشتركة ، بين الكلبية والملحية ، فهو محرز البقاء . وان كان نفس الصورة الكلبية فهو مرتفع قطعا . وحيث تردد الموضوع امتنع جريان الاستصحاب . واما استصحاب بقاء ذات الموضوع ، فهو أيضا لا يجرى ، لعدم الشك فيه . للقطع ببقاء المادة المشتركة ، والقطع بارتفاع الصورة النوعية ، ومعه لا يجرى الاستصحاب ، وموضوع بحثنا كذلك . إذ العالم بمعنى من له صفة العلم زائل قطعا ، وبمعنى الأعم من المتلبس والمنقضى عنه العلم باق قطعا ، فلا مورد لجريان الاستصحاب .

( ( تنبيهات ) )

التنبيه الأول - في بساطة المشتق وتركبه :

اختلف القوم في المفاهيم الاشتقاقية ، وهل جعلت بإزاء المفاهيم البسيطة أو المركبة ؟ والمعروف بين المتأخرين القول بالبساطة . وخالف بعضهم - كصاحب شرح المطالع - فذهب إلى التركيب حيث عرف النظر بأنه : ترتيب أمور حاصلة يتوصل بها إلى تحصيل غير الحاصل .