النطق أو التلبس . لا اشكال في عدم دلالة الأسماء على خصوص زمان ، لا بنحو الجزئية ولا القيدية سواء في ذلك أسماء الأجناس أم غيرها - كما لا دلالة فيها على أحد الأزمنة الثلاثة ، لان تلك الأوصاف - كما تستند إلى الزمانيات - كذلك تستند إلى نفس الزمان ، وإلى ما فوقه . فمرجع النزاع - حينئذ - إلى سعة المفاهيم الاشتقاقية ، وضيقها . بمعنى انها وضعت بإزاء مفاهيم لو وجدت في الخارج لكانت منطبقة على خصوص المتلبس بالفعل ، أو بإزاء مفاهيم كلية لو حصلت خارجا كان مصداقها الأعم من المتلبس بالفعل أو من انقضى عنه .
واما ما يدعى من أن ظاهر حمل المشتق على شئ فعلية التلبس ، بمعنى ظهوره في تلبسه بالمبدأ حين النطق ، والتكلم لان ظاهر - قولنا زيد آكل - كونه كذلك بالفعل فهو صحيح ، لكنه لا يستلزم ان يكون ذلك من جهة الوضع لخصوص المتلبس بالمبدأ حين النطق . بل هذا الظهور مستفاد من الاطلاق وعدم التقييد بغير حال النطق ، وعليه فالمراد بالحال هو حال التلبس لصحة - قولنا زيد كان ضاربا بالأمس - أو - سيكون ضاربا غدا - حقيقة بلا اشكال ، وان لم يكن حال النطق متلبسا به .
الأدلة على الوضع لخصوص المتلبس
ذكر شيخنا الأستاذ - قده - انه لا حاجة إلى إقامة الدليل على الوضع لخصوص المتلبس ، فان القائل بالوضع للأعم ، لا بد له من تصوير جامع بين المتلبس ، والمنقضى عنه المبدأ ، ليكون هو الموضوع له على على مذهبه ، وهو غير معقول على القول ببساطة المفاهيم الاشتقاقية ، والقول بتركبها .