والارتباطيين .
وعلى هذا فالقول بالصحيح لا يلازم - دواما - جريان الاشتغال عند الشك ومما ذكرنا - يظهر عدم صحة ما افاده شيخنا الأستاذ ( قده ) من أن القول بالصحيح ملازم للقول بالاشتغال . باعتباران الوضع على الصحيح ملازم لتقييد المسمى - لما عرفت من أن المتعلق : اما ان يكون مركبا ، أو بسيطا ، والبسيط : اما ان يكون من الماهيات الحقيقية المتأصلة أو يكون من الأمور الانتزاعية ، وعلى جميع هذه الصور فهي مجرى للبراءة - على القول بالانحلال - لا الاشتغال .
اللهم إلّا ان يكون الامر متعلقا بعنوان بسيط ، والاجزاء والشرائط محصلة له . فالأصل هو الاشتغال إلّا ان هذا الوجه ليس بمراد للقائل بالصحيح . لان غرضه - من دعوى الوضع على الصحيح - هو ان يكون للصلاة - مثلا - اسم لما يصح انطباقه على تلك الأجزاء الخارجية فيقال :
ان هذا الركوع ، والسجود ، والقراءة ، صلاة لا أن الصلاة اسم لامر بسيط ، لا يصدق على تلك الأفعال ، وانما تكون هذه الأفعال محققات لها فحسب فما افاده في الكفاية - من عدم ابتناء البراءة والاشتغال على القول بالأعم والصحيح - هو الصحيح -
[ الثمرة الثانية ]
الثمرة الثانية - ما ذكره جماعة منهم صاحب الكفاية ( قده ) - من جواز التمسك بالاطلاق ، على القول بالأعم عند الشك في جزئية شئ ، أو شرطيته ، والرجوع إلى الأصول العلمية على القول بالصحيح . وبيان ذلك :
ان التمسك بالاطلاق موقوف على مقدمات .
أولا - ان يحرز المراد الاستعمالي للمتكلم من تعلق الحكم بما فيه القابلية للانقسام كتعلقه بالقدر الجامع بين نوعين ، أو أنواع .