تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وان كان بسيطا : وكانت الاجزاء والقيود محصلة له - بان كانت نسبة لاجزاء والقيود اليه نسبة السبب إلى المسبب - فالشك في انضمام شئ إلى الاجزاء المتيقنة يكون شكا في المحصل ، والمرجع فيه الاشتغال إذ لا شك في تعلق الطلب بالامر البسيط وانما الشك في محصله . وان كان الجامع بسيطا : وكانت نسبته إلى الافراد نسبة الماهيات الحقيقية المتأصلة . كماهية الانسان إلى الافراد - مع الغض عما اشكلناه من عدم امكان الجامع البسيط - فلا محالة يكون الجامع موجودا بوجود افراده فالامر المتعلق به متعلق بالاجزاء ، والشرائط . بلا فرق بين القول بتعلق الاحكام بالطبائع ، والقول بتعلقه بالافراد : إذ على الأول - يكون الامر المتعلق بالطبيعى متعلقا بالافراد لاتحاده معها . غاية الأمر انه لا دخل في ذلك - حينئذ - للخصوصيات الفردية . وعلى الثاني يكون متعلق الأمر نفس الافراد ، ويكون للخصوصيات الفردية دخل في ذلك ، وعلى كلا التقديرين تكون الافراد متعلقة للامر فلو شك في زيادة جزء أو قيد على ما علم تعلق الامر به . فيرجع إلى البراءة بناء على الانحلال في الأقل والأكثر الارتباطيين . وان كان الجامع البسيط من العناوين الانتزاعية : التي لا وجود لها الا بوجود منشأ الانتزاع فالامر أوضح لأن الأمور الانتزاعية لا يتعلق بها الامر لعدم وجودها واقعا إذ الموجود أولا وبالذات ، هو منشأ انتزاعها وان نسب إليها الوجود ثانيا وبالعرض . ومثل هذا الوجود لا يصلح ان يكون متعلقا للامر ، فالامر في الحقيقة متعلق بمنشإ الانتزاع ، وهو نفس الاجزاء والشرائط ، ومع الشك في تقييدها بقيد أو جزء زائدا على المقدار المعلوم يكون الأصل هو البراءة . بناء على الانحلال في الأقل والأكثر