تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
ثانيا - ان يحرز كونه في مقام البيان . ثالثا - ان لا ينصب قرينة على تعيين أحد النوعين ، أو الأنواع وبذلك يستكشف ان مراده الجدى هو بعينه المراد الاستعمالي ، وليس لايّة خصوصية من الخصوصيات دخل فيه فإذا شك في صدق المسمى - كما هو الحال فيما إذا شك في جزئية شئ أو شرطيته للمأمور به بناء على وضع الالفاظ على الصحيح - لا تصل النوبة إلى التمسك بالاطلاق لعدم احراز المراد الاستعمالي وانه قابل الانطباق على الفاقد لما يشك في اعتباره ، وبقية المقدمات لا نجدى في اثبات القابلية لأنها انما تجرى في رتبة لاحقة له . إذ بعد احراز قابلية المتعلق للصدق على النوعين يستكشف ببقية المقدمات إرادة الجامع بينهما ومع عدم احراز القابلية يكون الخطاب مجملا ، فيتعين الرجوع إلى الأصل العملي . نعم بناء على الأعم . وبعد احراز المراد الاستعمالي بواسطة الوضع له . لا مانع من جريان مقدمات الحكمة والتمسك بالاطلاق .

[ الايراد الأول على الثمرة الثانية ]

وربما يورد على هذه الثمرة بوجهين : الأول - ان التمسك بالاطلاق - كما يصح للقائل بالأعم يصح للقائل بالصحيح - بيان ذلك ان المتكلم إذا كان بصدد تمام بيان مراده الجدى ، ولم يأت بقيد ، أو جزء في كلامه فلا محالة يستكشف من ذلك عدم ارادته له . بلا فرق بين القول بالصحيح ، والقول بالأعم وذلك - مثل - ما افاده الامام عليه السّلام في رواية حماد ، من تعرضه لجميع اجزاء الصلاة وهو في مقام البيان ولم يذكر الاستعاذة قبل القراءة فيستكشف من ذلك عدم ارادته لها . وانها ليست بجزء للصلاة ، وإذا لم يكن المتكلم في مقام البيان لا يصح التمسك بالاطلاق سواء في ذلك القول بالوضع للصحيح ، والقول