[ مناقشة منكري ولاية الفقيه المطلقة ]
هذا مضافا إلى أنه لا شك ان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم والأئمة الأطهار عليهم السّلام كانوا يعلمون بأن الإمام الثاني عشر صاحب الولاية الإلهيّة أرواحنا لتراب مقدمه الفداء يغيب عن الناس وتطول غيبته مئات من السنين والمقطوع من شأنهم عدم اهمال امر الولاية التي قد قلنا إنها من أهم ما يدور عليه حياة الأمة من جهة السياسة والثقافة والاقتصاد وغيرها وتعيين الوالي والسائس لزمان غيبته عليه السّلام والمتيقن منه ليس الّا الفقيه الجامع للشرائط .
وقد ظهر مما ذكرنا ان ما ذكره الآية الخوئي - على ما في تقريرات درسه - « من عدم ثبوت الولاية المطلقة للفقيه وانه لا ولاية له الّا في الفتوى والقضاء والأمور الحسبيّة وامّا ولايته في سائر الموارد فلم تدلنا عليها رواية تامة الدلالة والسند وقد ذكرنا في الكلام على ولاية الفقيه من كتاب المكاسب ان الأخبار المستدل بها على الولاية المطلقة قاصرة السند أو الدلالة » « 1 » منظور فيه جدا .
[ الولاية المطلقة للفقيه ]
وليس استنادنا في اثبات الولاية المطلقة للفقيه - كما اتضح مما ذكرناه - إلى الروايات الواردة في حق العلماء من كونهم حصون الإسلام « 2 » وامناءه « 3 » وورثة الأنبياء « 4 » وخلفاء رسول اللّه « 5 » وامناء
هامش
( 1 ) التنقيح ج 1 ص 419 - 420 .
( 2 ) عوائد النراقي وهو مروي في الكافي .
( 3 ) عوائد النراقي .
( 4 ) الوسائل ج 18 الباب 8 من أبواب صفات القاضي الحديث 2 والمستدرك الحديث 45 من الباب المذكور .
( 5 ) الوسائل ج 18 الباب 8 من أبواب صفات القاضي الحديث 2 والمستدرك الحديث 45 من الباب المذكور .