تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل من الاجتهاد والتقليد ومناصب الفقيه — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
المتضمنين لنظام الأسرة واحياء الموات والقضاء والشهادات والقصاص والحدود والديات التي تدل على أن المحافظة على كيان الإسلام واجراء الاحكام الإلهية قد بنيت على وجود الوالي وانه لا ينتظم ولا ينسجم الّا به ولا يسع المجال فعلا لتوضيحه ولكنه نشير اليه اجمالا : فممّا جاء في باب الحج ولزوم نصب الوالي أميرا للحجّاج لتدبير أمورهم وفي وجوب الزكاة ان للإمام مطالبة الزكوات ونصب العمّال لجمعها وله توزيعها والقيام بتأسيس المدارس والمستشفيات والقناطر واحداث الطرق وأمثال ذلك بها وفي باب الخمس : ان مطالبة الخمس واخذه للامام ويكون سهم الامام عليه السّلام له بل في كون سهم السادات أيضا له وكون السادات الكرام مصرفا له وجه قوي قال صاحب الجواهر : وهذا القول اي كون جميع الخمس للامام عليه السّلام لا يخلو من قوة وفي باب الأنفال ان الأنفال كلها للامام وهي الأراضي الموات وكل ارض لا رب لها والمعادن والآجام والبحار ورؤوس الجبال وبطون الأودية وبالجملة كل منبع من منابع الثروة وكل مال ليس له مالك معين فالتصرف فيها بالاحياء والاستخراج والاستفادة منها منوط باذنه وعلى هذا المنوال جميع أبواب الفقه على ما تدل عليه الروايات المشار إليها وكتبت رسالة على أساس جميع هذه الروايات وتنظيمها على أبواب الفقه ومع الأسف لا تحضرني الآن . الرابع : ان المتيقن من مدلول الالفاظ والعبارات المذكورة المرتبطة بالولاية والوالي والأوصاف المعتبرة فيه هو الفقيه الجامع للشرائط فالولاية بمفهومها الشامل الذي استفدنا من الأخبار والآثار وقلنا إنها أساس فقه الشيعة وعليها بني كيان الأمة الإسلامية ثابتة للفقيه العادل شرعا .
مسائل من الاجتهاد والتقليد ومناصب الفقيه — صفحة 136 | الشيخ حسين النوري الهمداني