تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل من الاجتهاد والتقليد ومناصب الفقيه — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
ومعونتهم وفي اللّه لكل سعة ولكل على الوالي حق بقدر ما يصلحه وليس يخرج الوالي من حقيقة ما الزمه اللّه من ذلك الّا بالاهتمام والاستعانة بالله وتوطين نفسه على لزوم الحق والصبر عليه فيما خف أو ثقل » . « 1 » ودلالته على انقسام افراد المجتمع على طبقات والحاجة في تنظيم أمور الطبقات وتنسيقها إلى الوالي وان قوام الناس وعزّ الدين لا يحصل الّا بقيام الوالي بما ذكره عليه السّلام من الأمور مما لا يخفى ومن المعلوم عدم اختصاص ذلك بزمان خاص . وبالجملة ان احتياج المسلمين إلى وال يدبّر أمورهم ويديرها ويحفظ شؤونهم وثقافتهم ويقوم بتربيتهم وتدريبهم ويتكفل لاجراء الاحكام والحدود ويسعى لاعلاء كلمة الإسلام وعزّ المسلمين وتأمين حوائجهم المادية والمعنوية وفي قطع مطامع أعداء الإسلام والمسلمين ودفع كيدهم ومكرهم واصلاح العباد وعمارة البلاد وفي الامر بالمعروف والنهي عن المنكر امر مفروغ عنه وما دلّت عليه الروايات من التأكيد لهذا الأمر وللأوصاف والشرائط المعتبرة في الوالي مما لا ريب فيه . وقد طالعت في سالف الزمان بتوفيق اللّه تعالى الكتاب القيّم وسائل الشيعة الحاوي ما ينوف على خمسة وثلاثين الف حديث واستخرجت موارد استعمال ألفاظ « الامام والسلطان والوالي » من بين الأخبار الواردة عن النبي الأكرم صلى اللّه عليه وآله وسلم وأهل بيته الأطهار عليهم السّلام فرأيت عشرات من هذه الالفاظ في خلال الأبواب مثل باب الحج والزكاة والخمس والأنفال والجهاد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وأبواب البيع والدين والمضاربة وأمثالها والنكاح والطلاق
هامش
( 1 ) نهج البلاغة باب المختار من كتب مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام الكتاب 53 .