تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل من الاجتهاد والتقليد ومناصب الفقيه — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
يكون الوالي متصفا بالبخل والجهل والجفاء والخوف والارتشاء والتعطيل للسنّة الإسلامية ومن المعلوم ان لزوم حفظ فروج المسلمين ودمائهم وأموالهم واحكامهم ممّا لا يختص بزمان دون زمان وهو لا يحصل الّا بوجود الوالي المتصف بالسخاء والعلم واللين والشجاعة والتقوى والقيام باحياء السنة الإسلامية واجرائها » . وقال عليه السّلام أيضا في ضمن عهده للأشتر حين ولّاه مصر جباية خراجها وجهاد عدوّها واستصلاح أهلها وعمارة بلادها : « واعلم أن الرعية طبقات لا يصلح بعضها الّا ببعض ولا غنى ببعضها عن بعض فمنها جنود اللّه ومنها كتّاب العامة والخاصة ومنها قضاة العدل ومنها عمّال الإنصاف والرفق ومنها أهل الجزية والخراج من أهل الذمة ومسلمة الناس ومنها التجار وأهل الصناعات ومنها الطبقة السفلى من ذوي الحاجة والمسكنة وكل قد سمّى اللّه له سهمه ووضع على حدّه وفريضته في كتابه أو سنّة نبيه صلى اللّه عليه وآله وسلم عهدا منه عندنا محفوظا فالجنود باذن اللّه حصون الرعية وزين الولاة وعزّ الدين وسبل الأمن وليس تقوم الرعية الّا بهم ثم لا قوام للجنود الّا بما يخرج اللّه لهم من الخراج الذي يقوون به على جهاد عدوّهم ويعتمدون عليه فيما يصلحهم ويكون من وراء حاجتهم ثم لا قوام لهذين الصنفين الّا بالصنف الثالث من القضاة والعمّال والكتّاب لما يحكمون من المعاقد ويجمعون من المنافع ويؤتمنون عليه من خواص الأمور وعوامّها ولا قوام لهم جميعا الّا بالتجار وذوي الصناعات فيما يجتمعون عليه من مرافقهم ويقيمون من أسواقهم ويكفونهم من الترفق بأيديهم مما لا يبلغه رفق غيرهم ثم الطبقة السفلى من أهل الحاجة والمسكنة الذين يحق رفدهم