تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل من الاجتهاد والتقليد ومناصب الفقيه — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
معذّرة على تقدير الخطأ إذا حصل الاستناد إليها فتتضيّق دائرة المنجزية وتتسع دائرة المعذّرية .

[ الجواب عن الروايات المستدل بها على جواز تقليد غير الأعم ]

والجواب عنها ان التأمل الصادق في هذه الأخبار يشهد شهادة قاطعة بأن النظر فيها إلى الاستبداد الحاكم على مخالفي أهل البيت عليهم السّلام حيث إنهم تركوا الاستضاءة من أنوار علومهم الرّبانيّة ونشأ في تلك العصور المظلمة فقهاء قد تدرّبوا على أساس الإعراض عن أهل بيت الوحي والعصمة وعلى مبنى الاستناد إلى آرائهم وظنونهم الفاسدة واستحسانهم وأقيستهم الباطلة وكانت القضاء والإفتاء كلها في أيديهم وكانوا يقضون ويفتون على خلاف ما عند الأئمة عليهم السلام من احكام اللّه تعالى وفي حقهم يقول أبو عبد اللّه عليه السّلام : « يظن هؤلاء الذين يدّعون انهم فقهاء علماء انهم قد أثبتوا جميع الفقه والدين مما يحتاج اليه الأمة وليس كل علم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم علموه ولا صار إليهم من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ولا عرفوه وذلك ان الشيء من الحلال والحرام والأحكام يرد عليهم فيسألون عنه ولا يكون عندهم فيه اثر عن رسول اللّه ويستحيون ان ينسبهم الناس إلى الجهل ويكرهون ان يسألوا فلا يجيبون فيطلب الناس العلم من معدنه فلذلك استعملوا الرأي والقياس في دين اللّه وتركوا الآثار ودانوا بالبدع وقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « كلّ بدعة ضلالة » فلو انهم إذ سألوا عن شيء من دين اللّه فلم يكن عندهم اثر عن رسول اللّه ردّوه إلى اللّه وإلى الرسول وإلى اولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطون من آل محمد صلوات اللّه عليهم . « 1 »
هامش
( 1 ) الحديث 49 من الباب 6 من أبواب صفات القاضي ج 18 الوسائل ص 40 .
مسائل من الاجتهاد والتقليد ومناصب الفقيه — صفحة 99 | الشيخ حسين النوري الهمداني