الفصل الأوّل في البراءة
أوّلا : في البراءة الشرعية :
اعلم أنّ البراءة الشرعية - وكذا العقلية - تجري في موارد مختلفة يجمعها الشكّ في أصل التكليف ، أي الشكّ في ثبوت التكليف ، مثل ما نشكّ في أنّ التدخين حرام أوليس بحرام بل مباح ، أو نشكّ في أنّ الدعاء عند رؤية الهلال واجب أوليس بواجب .
فقد اتّفقت كلمتهم على العمل بالبراءة الشرعية فيما شكّ في وجوب شيء أو عدم وجوبه ، فهم يقولون بأنّه لا يجب عليه إتيان ما يحتمل وجوبه ويشكّ في أنّه واجب أوليس بواجب ، ويحكم ببراءة ذمّة المكلّف ظاهرا ، وهو واضح .
وأمّا إذا شكّ في أنّه حرام أو مباح ففي مثل ذلك ذهب الأصوليون إلى البراءة ، والأخباريون قالوا : لا بدّ من ترك ما يحتمل حرمته .
أدلّة البراءة :
استدلّ على البراءة الشرعية بقسميها الجاريين في الشبهة التحريمية