الدرس 8 * ما هي المباحث اللفظيّة في علم الأصول ؟ ( 2 )
قال تبارك وتعالى في سورة الحجرات :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا . . . »
« 1 »
نرى في هذه الآية أنّ الشارع أمرنا بالتبيّن بالنسبة إلى خبر الفاسق والتثبّت من صحّة قوله . وفي الواقع أوجب الشارع التبيّن فيما إذا جاء النبأ من الفاسق . ولكن نتساءل هنا هل نفهم من الآية أنّ غير الفاسق إذا جاء بخبر فلا يجب التبيّن بل يلزم الأخذ بخبر الثقة مثلا ؟ أم لا ؟ ومن هنا نحتاج إلى بحوث من جملتها دراسة اللغة في أنّ هذه الجملة هل لها ظهور في هذا المعنى أم لا ؟
فإن كان عامّة الناس يفهمون من مثل هذا الكلام ، أنّ انتفاء الشرط وهو مجيء الفاسق بالنبإ ، لا يدلّ على انتفاء الحكم وهو
هامش
( 1 ) . الآية : 6 .