مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً . . . »
« 1 » ، هل العدد المحدّد من واحد إلى أربعة في هذه الآية يفيد انتفاء الحكم بجواز نكاح النساء خارج نطاق هذا العدد ؟
في كلّ هذه الجمل ترى دلالة على حكم شرعيّ قد ذكره الشارع في الكلام ويسمّى ب « الحكم المنطوق » . ويتداعى حكم شرعيّ آخر لم يذكره الشارع ولكن قد يدلّ عليه الكلام التزاما ويسمّى « بالحكم المفهوم » أي المفهوم من الجملة ذاتها .
بعد ما عرفت الأمثلة في هذا المجال تعرف أنّ إحدى المسائل الأصوليّة ، هي معرفة الجمل الّتي تشتمل على المفهوم ، وأيضا تحديد الملاك في تمييز هذا النوع من الجمل .
ومن الموارد الّتي قد يدّعى شمولها على المفهوم ، هي الجمل الّتي تشتمل على أحد الأمور التالية : 1 . الشرط 2 . الوصف 3 . الغاية 4 . الاستثناء 5 . العدد 6 . الحصر 7 . اللقب . . . .
وحينئذ يسمّى مفهوم الجملة الشرطيّة مثلا ، ب « مفهوم الشرط » .
وستعرف ثبوت المفهوم أو عدمه في كلّ من هذه العناوين في الحلقات القادمة إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) . النساء / 3 .