تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدخل الى علم الأصول دروس في مبادى علم الأصول — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
لدلالة الآية الكريمة :
« فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ . »
« 1 » وعندما نقرأ الآية الكريمة :
« كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ . »
« 2 » نعرف أنّ هناك صيغ أخرى غير صيغة الأمر قد دلّت على الوجوب ومنها دلالة هذه الآية الكريمة على وجوب الحجّ عند الاستطاعة :
« وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا . »
« 3 » والبحث عن هذه الصيغ من وظائف علم الأصول . وأنت قد عرفت الفرق بين الإنشاء والإخبار في علم النحو ، وعلمت أنّ صيغة الأمر لا تخبر عن الواقع ، بل تنشئ المعنى . فهنا نحتاج إلى معرفة الحالات الّتي يستعمل فيها الشارع صيغ الإخبار لبيان الوجوب . هذا كلّه كان حول صيغة الأمر . وأمّا صيغة النهي فنجد آيات كثيرة وأخبارا عديدة قد اشتملت عليها ، فترى الآية الكريمة تقول :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا . . . . »
« 4 » فنعرف منها حرمة الربا . ولكن نجد حديثا عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وهو : « الماء الّذي تسخّنه الشمس لا تتوضّئوا
هامش
( 1 ) . الأحزاب / 185 . ( 2 ) . البقرة / 183 . ( 3 ) . آل عمران / 97 . ( 4 ) . آل عمران / 130 .
المدخل الى علم الأصول دروس في مبادى علم الأصول — صفحة 47 | السيد محمد كاظم الحكيم