الوجوب ، حينئذ سوف لا يبقى شكّ لكي نحتاج للبحث عن حكم آخر ليعيّن الوظيفة العمليّة فيما إذا انتفى الشرط . وأمّا إذا يفهم الناس من مثل هذا الكلام أنّه عند انتفاء الشرط ينتفي الحكم ، حيث توجد بين الشرط والحكم ملازمة متقابلة ، فعند ذلك ينتقل ذهننا إلى سؤال آخر في هذا المجال وهو أنّ الملاك في تمييز الجمل الّتي تكون من هذا القبيل ما هو ؟ أي كيف نعرف الجمل الّتي تدلّ على انتفاء الحكم عند انتفاء قيد بنحو غير مباشر ، أي بنحو التزامىّ فهل هذه القاعدة تشمل الآية الكريمة :
« وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ »
« 1 » ؟
فتدلّ الآية بمقتضاها على عدم وجوب إطعام غير الفردين المذكورين ؟ وهل الأمر بالإطعام ، ينتفي في غيرهما أم لا ينتفي ، بل الشارع ساكت عن الحكم بالنسبة إلى الفاقد لهاتين الصفتين ؟ .
وكذلك في قوله تعالى
« ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ »
« 2 » فهل كلمة « إلى » الدالّة على الغاية ، تسبّب دلالة الجملة على أنّ الحكم بعد الغاية ينتفي أم الآية ساكتة عن هذه الحالة ؟
وهكذا في الآية الشريفة :
« فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ
هامش
( 1 ) . الحجّ : 36 .
( 2 ) . البقرة : 187 .