تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
في كفايته . 4 ما اختاره ذلك المحقّق في تعليقته على الرسائل من استفادة قواعد ثلاث : الحكم بالطهارة والحلّية الواقعيّتين والظاهريتين واستصحابهما . وإليك التفصيل :

توضيح المعنى المشهور

قد فهم المشهور أنّها بصدد إفادة قاعدة الطهارة أو الحلّية الظاهريتين ، أي المضروب على الشيء المشكوك طهارته أو حلّيته ، من غير فرق بين أن تكون الغاية قيداً للموضوع أي » كلّ شيء حتّى تعلم أنّه قذر « ، نظيف أو قيداً للمجعول : بأن يكون المجعول هو الطهارة والحلية المغياة بتلك الغاية . وهذا هو المتبادر إلى الذهن ، والذيل أقوى شاهد على أنّ الروايات في مقام بيان الوظيفة العملية للشاكّ ، ولأجل ذلك قال : فإذا علمت فقد قذر وما لم تعلم فليس عليك ، أو » حتّى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه « والمراد أنّ الشيء المشكوك حلّيته وطهارته حكماً أو موضوعاً ، طاهر وحلال . فإن قلت : لما ذا لا يحمل الصدر على بيان الحكم الواقعي فيكون مساقه مساق الأدلّة المتكفّلة لبيان الأحكام الواقعية للأشياء بعناوينها الأوّلية كقوله ؛ (
هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
) . ( البقرة / 29 ) قلت : إنّ الغاية إمّا أن تكون غاية للجعل الشرعي ، أو غاية للطاهر والحلال الخارجيين ، والغاية في الأوّل ، هو ورود النسخ عليهما . فيرتفع المجعول لا العلم بالقذارة والحرمة ، والغاية في الثاني هو صيرورته قذراً وحراماً بالانقلاب تارة كصيرورة الخلّ خمراً أو بالتلويث والسراية كانفعال الماء القليل بالنجس . وعلى كلّ تقدير فليس العلم بالقذارة والحرمة غاية للطهارة والحلّية الواقعيتين
المحصول في علم الاُصول — صفحة 61 | الشيخ جعفر السبحاني