تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
ونحن نكتفي بذلك .

الاستدلال بروايات ثلاث

نعم ربما يستدلّ بما ورد في باب طهارة ما لم يعلم نجاسته ، أو حلّية ما لا يعلم حرمته . ولكن دلالتها قاصرة ، ولا بأس بالتعرّض إليها إجمالًاً .

الأولى : ما رواه عمّار عن أبي عبد اللّه

( عليه السلام ) : » كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر ، فإذا علمت ، فقد قذر ، وما لم تعلم فليس عليك « . « 1 » ولعلّ الجاري في لسان الفقهاء : » كلّ شيء طاهر « متّخذ من هذا الحديث .

الثانية : ما رواه حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام )

: » الماء كلّه طاهر حتّى يعلم أنّه قذر « . « 2 »

الثالثة : ما رواه مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام )

: » كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه ، فتدعه من قبل نفسك « . « 3 » فقد اختلفت الأنظار في موارد دلالة هذه الروايات وإليك استعراضها إجمالًاً : 1 إنّها بصدد إفادة قاعدتي الطهارة والحلّية الظاهريتين فقط . 2 إنّ الصدر بصدد إفادة قاعدتي الطهارة والحلّية والذيل بصدد إفادة الاستصحاب . اختاره صاحب الفصول . 3 إنّ الصدر لبيان الحكم الواقعي للأشياء ، أعني : الطهارة والحلّية لها بما هي هي والذيل لبيان استصحاب ذاك الحكم الواقعي . اختاره المحقّق الخراساني
هامش
( 1 ) - الوسائل : 1054 / 2 ح 4 ، الباب 37 ، من أبواب النجاسات . ( 2 ) - الوسائل : 100 / 1 ح 5 ، الباب 1 من أبواب الماء المطلق . ( 3 ) - الوسائل : 60 / 12 ح 4 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به .