تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
بلا غاية وإن جعل بوحدته لكليهما ، يلزم كون شيء واحد متقدّماً إذا كان غاية للأُولى ومتأخّراً ، إذا كان غاية للثانية . وبعبارة أُخرى : أنّ الغاية إمّا أن تكون من متمّمات القاعدة أو من متمّمات الاستصحاب وبما أنّها من متمّمات القاعدة ، لا يمكن أن تكون ناظرة إلى الاستصحاب وإن كان من متمّمات الاستصحاب ، فتكون القاعدة بلا مغيّا وليس هنا غايتان حتّى يكون كلّ متعلّقاً بواحد منهما . وبعبارة ثالثة : أنّ الحكم باستمرار الحكم المستفاد من القاعدة ، يتوقّف على تمامية القاعدة من حيث المغيّى والغاية . فلو جعلت متمّماً للقاعدة لا يبقى لما يدلّ على الاستصحاب . ولو جعلت راجعة إلى بيان الاستصحاب ، يلزم إمّا جعل نفس هذا من متمّمات القاعدة فيلزم تقدّمه وتأخّره في آن واحد ، وإن جعلت قرينة لتقدير غاية أُخرى فهو على خلاف الظاهر . وقد عبّر الشيخ عن الإشكال بقوله : » بأنّه يلزم كون الغاية ( حتى تعلم أنّه قذر ) من حدود الموضوع وقيوده « أي كلّ شيء حتى تعلم أنّه قذر طاهر » لا غاية لاستمرار حكمه « .

2 نظرية المحقّق صاحب الكفاية

وحاصل كلامه أنّ الأخبار تدلّ على قاعدة اجتهادية وأصل عملي فهو بصدد بيان الطهارة والحلّية الواقعيتين لذات الأشياء واستمرارها إلى العلم بالخلاف وإليك نص كلامه في الكفاية : إنّ الغاية فيها إنّما هي لبيان استمرار ما حكم على الموضوع واقعاً من الطهارة والحلّية ، ظاهراً « 1 » ما لم يعلم بطروء ضدّه أو
هامش
( 1 ) - متعلّق بقوله : ( استمرارها ) .