قال صاحب الوسائل بعد نقل الروايات : في هذا وغيره دلالة على عرض الحديث على ما كان من القرآن واضح الدلالة أو ما كان تفسيره وارداً عنهم ( عليهم السلام ) والعمل حينئذ بالحديث والقرآن معاً . « 1 » أقول : والكلام في هذه الروايات يقع في موضعين :
أهل تشترط الموافقة لكتاب اللّه أو يكفي عدم المخالفة وجهان : فهي بين ما هو ظاهر في الأوّل « 2 » وما هو ظاهر في الثاني « 3 » والظاهر تقديم لسان القسم الثاني على الأوّل ، للاتّفاق على عدم اعتبار الموافقة بنحو الموجبة وكفاية عدم المخالفة .
ب إنّ الروايات وإن لم تكن واردة في خصوص الخبرين المختلفين ، لكن إطلاقها يعمّ موضع البحث ، فكلّ خبر كان له معارض أو لا ، إذا وافق ، أو لم يخالف يؤخذ به ، وإلّا فلا .
الطائفة الثالثة : ما ورد في خصوص الخبرين المتعارضين
وإليك ما وقفنا عليه :
17 مقبولة عمر بن حنظلة قال : فإن كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم ؟ قال : » ينظر فما وافق حكمه حكم الكتاب والسنّة وخالف العامة فيؤخذ به ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنّة ووافق العامّة « . « 4 »
هامش
( 1 ) - الوسائل : 86 / 18 ح 37 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي .
( 2 ) - لاحظ الباب 9 من أبواب صفات القاضي برقم 12 ، 14 ، 47 ، 37 .
( 3 ) - لاحظ الباب ، برقم 15 ، 10 ، 35 .
( 4 ) - الوسائل : 76 / 18 ح 1 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي .