قال : قلت : هذا أصل ؟ قال : » نعم « . « 1 » وسند الصدوق إلى عمّار صحيح . وهو أيضاً فطحي ثقة ، نعم في الفقيه : وروي عن إسحاق بن عمّار المشعر بأنّ الرواية مرسلة وما ذكر في المشيخة من السند راجع إلى ما نقل عن كتابه ، لاما روى عنه مرسلة .
وعلى كل تقدير فلحن الرواية يعرب عن كونها من روايات المعصومين . ولكن الكلام في دلالتها ففيها احتمالات :
الأوّل : أنّ الرواية ناظرة إلى ما عليه العامّة من البناء على الأقلّ المتيقّن عند الشكّ ، على خلاف الخاصّة فهم يبنون على الأكثر ، ثمّ يعالجون احتمال النقص بركعة مفصولة . وعلى هذا تكون واردة مورد التقيّة ، أو محمولة على الشكّ في بعض الأفعال قبل التجاوز عنها .
لكنّه احتمال ناش من ذكر صاحب الوسائل الرواية في الباب المنعقد لخلل الصلاة ، عند الشكّ في الأقلّ والأكثر . ولولا ذكره في ذاك الباب ، لا يتبادر ذلك المعنى إلى الذهن .
الثاني : ما اختاره الشيخ ( قدس سره ) : من أنّ المراد هو وجوب الاحتياط وتحصيل اليقين بالبراءة بالبناء على الأكثر والإتيان بصلاة مستقلّة قابلة لتدارك ما يحتمل نقصه .
ولا يخفى ضعف الاحتمال وإن قوّاه الشيخ ، لأنّ الظاهر أنّ المراد هو البناء على اليقين الموجود الفعلي وعلى ما فسّره ، ليس اليقين موجوداً وإنّما سيحصّله المكلّف حسب عمله . وذكر الصدوق الرواية في باب خلل الصلاة لا يثبت لها ظهوراً في هذا المورد .
هامش
( 1 ) - الفقيه : 231 / 1 ح 42 ، الوسائل : 318 / 5 ح 2 ، الباب 8 من أبواب الخلل .