تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
الفاسق مانع عن إحراز التساوي وأنّ العالم الفاسق ، كالعالم العادل في جواز الاجتزاء به في مقام الامتثال . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ التساوي محرز بمقدّمات الحكمة ، إذ لو لم تكن الأفراد متساوية لزم عليه البيان بأن يقول : » أكرم العالم غير الفاسق « وكون الإطلاق الشمولي بياناً لعدم التساوي أوّل الكلام ، وكيف يكون أمراً مسلّماً ، بشهادة أنّه لو لم يرد قوله : » لا تكرم الفاسق « لكان الإطلاق كافياً في بيان تساوي الأفراد في مقام الامتثال .

3 في دوران الأمر بين التخصيص والنسخ

إنّ لدوران الأمر بين التخصيص والنسخ صورتين نذكرهما واحدة بعد الأُخرى : الصورة الأُولى : أن يدور دليل واحد بين كونه ناسخاً وتخصيصاً كما إذا ورد العام في لسان النبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وورد الخاص في لسان الإمام الباقر أو الصادق ( عليهما السلام ) مثل ما ورد من اختصاص الحبوة بالولد الأكبر ، أو حرمان المرأة من الأراضي المسكونة بعد ورود عمومات الإرث في الكتاب ، فقد ذكر الشيخ الأعظم هناك احتمالات ثلاث : الأوّل : كون الخاص ناسخاً لحكم العام ، وشرط النسخ موجود لأنّه ورد بعد العمل بالعام مدّة مديدة ، غير أنّ الإشكال في إمكان نسخ الحكم بعد موت النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وانقطاع الوحي ، فقد انقطع بموت النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خبر السماء كما في كلام الأمير ( عليه السلام ) عند غسل النبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتجهيزه من قوله : » بأبي أنت وأُمّي يا
هامش
( 1 ) - فوائد الأُصول : 732 / 4 ، ومصباح الأصول : 380 / 2 .