للعام ظهوراً أزيد من ظهور المطلق في الإطلاق . وقد قلنا في محلّه أنّ الدقّة في الروايات زائداً على مستوى الأفهام العرفية أمر مرغوب عنه . وليست حجّة بين الإنسان وربّه ، لعدم كونها من المداليل اللفظية العرفية .
2 إذا دار الأمر بين التصرّف في الإطلاق الشموليّ أو البدليّ
إذا قال المولى : » لا تكرم الفاسق « ، وقال أيضاً : » أكرم عالماً « ، ففي مجمع العنوانين يقع التعارض بين الحكمين فباعتبار أنّه فاسق لا يجب إكرامه أو يحرم إكرامه ، وباعتبار أنّه عالم يجب إكرامه ، ويجوز الاكتفاء به في مقام الامتثال فيقع الكلام في تقديم أيّ من الإطلاقين على الآخر وأنّ أيّاً منهما أظهر من الآخر ، فقد رجّح تقديم الإطلاق الشمولي على البدلي بوجوه نذكر منها وجهين :
الأوّل : ما نقله المحقّق الخوئي دام ظلّه عن أُستاذه المحقّق النائيني ( قدس سره ) ولم يذكره المحقّق الكاظمي في فوائده ولعلّ هذا التقريب يرجع إلى الدورة الأخيرة للمحقق النائيني قال : الحكم في الإطلاق الشمولي يتعدّد بتعدّد الأفراد لثبوت الحكم لجميع الأفراد على الفرض ، المعبّر عنه بتعلّق الحكم بالطبيعة السارية فينحلّ الحكم إلى الأحكام المتعدّدة على حسب تعدّد الأفراد ، بخلاف الإطلاق البدلي فانّ الحكم فيه واحد متعلّق بالطبيعة المعبّر عنه بتعلّق الحكم بصرف الوجود ، غاية الأمر أنّه يصحّ للمكلّف في مقام الامتثال تطبيق الطبيعة في ضمن أيّ فرد شاء وهو معنى الإطلاق البدلي ، فتقديم الإطلاق البدلي يوجب رفع اليد عن الحكم في الإطلاق الشمولي