1 إذا دار الأمر بين تخصيص العام وتقييد المطلق
كما إذا قال المولى : أكرم العلماء ثمّ قال : لا تكرم الفاسق ، فدار أمر العالم الفاسق بين دخوله تحت الحكم الأوّل ، أو الثاني . فالحكم بعدم وجوب إكرامه يستلزم التخصيص في الدليل الأوّل والحكم بإكرامه يستلزم تقييد موضوع الدليل الثاني .
فقد اختار الشيخ الأعظم تقديم العام على المطلق ، ولزوم التصرّف في الثاني دون الأوّل . وقال ما هذا توضيحه :
1 إنّ المختار في باب المطلق هو نظريّة سلطان العلماء من أنّه موضوع للماهية المهملة . لا الماهية المنتشرة ولأجله لا يصير المطلق مجازاً بعد التقييد ، لكون الموضوع له محفوظاً وهو الماهية المهملة . نعم لو كان الموضوع هو الماهية المطلقة ، يلزم من التقييد حذف الإطلاق وذهاب الانتشار .
2 إنّ مقوّم الإطلاق هو عدم بيان القيد ، وهو جزء من مقتضى الإطلاق ، والعام بيان له ، وبه يرتفع موضوع الإطلاق .
وأمّا العامّ ، فدلالته على العموم تامّة ، والمخصّص مانع عن دلالته واقتضائه ، فإذا رفعنا المانع عن العموم بالأصل تحققت العلّة التامّة .
3 فإذا شككنا في تقييد المطلق بالعام وكونه بياناً له يكون مرجع الشكّ إلى الشكّ في وجود المقتضي ، إذ لو كان العام بياناً للقيد ، ارتفع الاقتضاء ، وهذا بخلاف جانب العام ولو شككنا في كون المطلق مخصّصاً له ، يكون مرجعه إلى الشكّ في وجود المانع لأنّ المقتضي محرز والشكّ في جانب المانع .
وبعبارة أُخرى : إنّ العمل بالتعليقي ( الإطلاق ) موقوف على طرح التنجيزي لتوقّف موضوعه على عدمه ، فلو كان طرح التنجيزي متوقّفاً على العمل بالتعليقي