تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
لأخيك فإنّ اللّه عزّ وجلّ خلق آدم على صورته « ، « 1 » وقد تطرّق هذا الأمر إلى الأحاديث الفقهية . روت العامة عن رسول اللّه أنّه قال للرجل الذي أتاه فقدّم أباه فقال له ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : » أنت ومالك لأبيك « . وقد استدلّ بهذه الرواية على ولاية الأب على مال الولد ونفسه ، وانّما يصحّ الاستدلال لو صدرت الرواية بهذا النحو ، ولكن الوارد من طرقنا يشرح مقصود الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من هذا الكلام ويعرب عن كونه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بصدد بيان حكم أخلاقي لا شرعي حتّى يستفاد منه الولاية على الأموال بل النفوس بقول الصادق ( عليه السلام ) بعد نقله : » إنّما جاء بأبيه إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : يا رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هذا أبي وقد ظلمني ميراثي من أُمّي ، فأخبره الأب : أنّه قد أنفقه عليه وعلى نفسه ، وقال : أنت ومالك لأبيك ولم يكن عند الرجل شيء أو كان رسول اللّه يحبس الأب للابن « ؟ ! « 2 » والدقّة في ألفاظ الرواية وقوله : » أو كان رسول اللّه يحبس الأب للابن « يعرب عن كون الكلام وارداً لبيان أصل أخلاقي ويجدر على الابن رعايته . وهذا التعبير يعرب عن عدم ولايته على مال الأب وإنّما لم يحبسه لعدم الفائدة فيه لكونه معدوماً أوّلًا ، وترفع مقام الأب عن الحبس بصرف مال الولد ثانياً .

الثاني : رعاية ظروف الراوي

قد تلقّى من أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) ثلّة كبيرة من مختلفي البيئة والاختلاف فيها لا ينفكّ عن الاختلاف في الاصطلاح ومنه : لفظة الرطل ، فالرطل المكّي ضعف رطل العراقي وهما غير المدني .
هامش
( 1 ) - الشيخ الصدوق : التوحيد ، الباب 12 ، الحديث 10 و 11 . ( 2 ) - الوسائل : 196 / 19712 ح 8 ، الباب 78 من أبواب ما يكتسب به .