الشقّ الثاني فانّه يحتمل أن يكون المرئي أمراً طارئاً عليه حين الرؤية أو قبلها بقليل ، وتكون واجدة للشرط .
ولأجل ذلك لو شكّ حين الشروع في الصلاة ورأى في الأثناء واحتمل أنّه شيء طرأ عليه ، يحكم بالصحّة .
إلى هنا تمّ الكلام حول فقه الرواية ، بقي الكلام في بيان كيفية الدلالة وهو المقام الثاني .
المقام الثاني : في بيان كيفية الاستدلال
الاستدلال بالحديث يتوقّف على تحقّق أركان الاستصحاب فيه ، وهو بقاء اليقين في ظرف الشك وإلّا فلو كان اليقين مرتفعاً في ذلك الظرف ، يكون دليلًا على قاعدة اليقين .
وبعبارة أُخرى : يجب أن يكون اليقين بوجوده الحدوثي محفوظاً وإن كان بوجوده البقائي مخدوشاً ، وعلى ضوء هذا تجب دراسة كلتا الفقرتين الماضيتين فنقول :
1 ما جاء في السؤال الثالث » قلت « : فإن ظننت أنّه قد أصابه ولم أتيقّن ذلك فنظرت فلم أر فيه شيئاً ثمّ صلّيت فرأيت فيه ؟ قال : » تغسله ولا تعيد الصلاة « قلت : لم ذلك ؟ قال : » لأنّك كنت على يقين من طهارتك ثمّ شككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبداً « .
ما هو المراد من اليقين في قوله ( عليه السلام ) : » لأنّك كنت على يقين من طهارتك . . . « ؟ .
فهل المراد : اليقين بطهارة الثوب قبل حدوث حادثة الرعاف ، أو المراد : اليقين الحاصل بعد حدوث الحادثة وظنّ الإصابة ، والنظر فيه وعدم رؤية شيء من