رطباً . . . « .
فهناك احتمالان :
1 وجود النجاسة من بدء الصلاة إلى أثنائها الذي رأى فيه النجاسة في ثوبه .
2 حدوث النجاسة في آن الالتفات كما احتمل الإمام ( عليه السلام ) .
وبما أنّ وجودها في أوّل الصلاة ، أمر محتمل ، فلا يمكن أن يراد من اليقين ، اليقين البقائي في بدء الصلاة المستفاد من قوله : » وإن لم تشكّ « ، لانتقاضه باحتمال وجود النجاسة في أوّل الأمر . وإن لم يتيقّن بالخلاف ، فلا محيص من إرادة اليقين ، قبل العزم إلى الصلاة .
نعم ، لو كان ظرف الاستصحاب هو أوان بدء الصلاة ، فاليقين موجود غير منقوض بالاحتمال . وأمّا إذا كان أوسع منه حتّى بعد الصلاة ، فلا محيص من صرف اليقين ، من اليقين الحاصل قبل العزم إلى الصلاة الباقي مطلقاً حتّى بعد تسرّب الاحتمال إلى اليقين بالطهارة في بدء الصلاة .
3 الصحيحة الثالثة لزرارة :
قلت له : من لم يدر في أربع هو أم في ثنتين وقد أحرز الثنتين ؟ قال : » يركع بركعتين وأربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب ويتشهد ولا شيء عليه .
وإذا لم يدر في ثلاث هو أو أربع وقد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها أُخرى ، ولا شيء عليه ، ولا ينقض اليقين بالشكّ ، ولا يدخل الشكّ في اليقين ، ولا يخلط أحدهما بالآخر ، ولكنّه ينقض الشكّ باليقين ، ويتمّ على اليقين فيبني عليه ، ولا يعتدّ بالشكّ في حال من الحالات « . « 1 »
هامش
( 1 ) - الوسائل : 323 / 5 ح 3 ، الباب 11 ، من أبواب الخلل ، وص 321 ح 3 ، الباب 10 ، وهو حديث واحد فرّقه صاحب الوسائل في بابين .