تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
الدم في الثوب ؟ فلو كان المراد هو الأوّل ، لانطبق على الاستصحاب ، لبقائه حتّى بعد العلم بوجود النجاسة من بدء الصلاة إلى انتهائها فكيف قبلها ؟ ! وأمّا لو كان المراد هو الثاني ، فينطبق على قاعدة اليقين لزواله برؤية النجاسة والإذعان بوجودها من بدئها . وإلى ما ذكرنا يشير المحقّق الخراساني بقوله : » إنّ الاستدلال إنّما يصحّ لو كان المراد من اليقين في قوله ( عليه السلام ) : » لأنّك كنت على يقين من طهارتك « هو اليقين بالطهارة قبل ظن الإصابة كما هو الظاهر ، فانّه لو كان المراد منه اليقين الحاصل بالنظر والفحص بعده الزائل بالرؤية بعد الصلاة ، كان مفاده قاعدة اليقين « . « 1 » ولكن الذي يُعَيِّن الأوّل ، هو عدم وجود اليقين بعد ظنّ الإصابة غاية الأمر عدم الرؤية ، لا اليقين بالعدم . فلو أُريد منه اليقين بعد ظن الإصابة ، يكون أشبه بالسالبة بانتفاء الموضوع فلا ينطبق على كلتا القاعدتين ، بخلاف ما إذا أُريد منه اليقين قبل ظنّ الإصابة فهو منطبق على الاستصحاب لعدم سراية الشك إلى نفس اليقين بوجوده الحدوثي قبل العلم بوجود النجاسة وبعده . 2 ما جاء في الشق الثاني من السؤال السادس حيث قال : » وإن لم تشك ثمّ رأيته رطباً قطعت الصلاة وغسلته ثمّ بنيت على الصلاة ، لأنّك لا تدري لعلّه شيء أوقع عليك فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشكّ أبداً « لا شكّ أنّ في المورد يقينين : الأوّل : اليقين الحدوثي ، وهو الحاصل قبل العزم إلى الصلاة . الثاني : اليقين البقائي لهذا ، وهو المستفاد من قوله : » وإن لم تشكّ ، ثمّ رأيته
هامش
( 1 ) - المحقق الخراساني : الكفاية : 290 / 2 .