فلا يحمل على الصحّة إلّا بدليل وذلك كبيع الخمر والكلب والخنزير ومال اليتيم وبيع السلاح من العدو . إلى غير ذلك من الأمثلة .
الأمر السابع : إنّ أصالة الصحّة لا تجري إلّا بعد إحراز العمل
قد عرفت أنّ أصالة الصحّة تجري في العمل الصادر من إنسان عامل مريد لغرض دنيوي أو أُخروي من غير فرق بين كون ظرف العمل ، هو الماضي أو الحال أو المستقبل ، وعلى كلّ تقدير ، ولا تجري إلّا في العمل المحرز وجوده في ظرفه . وعلى ضوء ذلك فلو استأجر إنسان للحجّ والعمرة وشكّ فيه فله وجوه :
1 إذا شكّ في أصل الإتيان .
2 إذا شكّ في قصده النيابة .
3 إذا شكّ من جهة الإخلال ببعض الشرائط اللازمة .
أمّا الصورتان الأوليان فلا يجري الأصل فيهما لعدم إحراز الموضوع وهو العمل إمّا أصله أو عنوانه .
نعم لو قلنا بحجّية قول العادل في الموضوعات يؤخذ به في الأُوليين . قال الشيخ الأعظم : » لو أخبر أنّه كان بعنوان تحققه أمكن قبول قوله من حيث إنّه مخبر عادل « . « 1 » وأمّا الأخير فالظاهر أنّه يجري فيه الأصل ويحكم بالصحّة ، ويلزم بدفع الأُجرة وتحصل البراءة خلافاً للشيخ الأنصاري حيث فصّل بين دفع الأُجرة وحصول البراءة وقال بلزوم دفعها وعدم حصول البراءة ، وقال ما هذا نصّه : إنّ لفعل النائب عنوانين : أحدهما من حيث إنّه فعل من أفعال النائب ولذا يجب عليه مراعاة الأجزاء
هامش
( 1 ) - الشيخ الأنصاري : فرائد الأصول : 419 .