تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
وأمّا السنّة : فعن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : » إذا اتّهم المؤمن أخاه إنماث الإيمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء « . « 1 » وعن الحسين بن المختار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في كلام له : » ضع أمر أخيك على أحسنه حتّى يأتيك ما يغلبك منه ، ولا تظنّن بكلمة خرجت من أخيك سوءاً وأنت تجد لها في الخير محملًا « . « 2 » كلّ ذلك أوامر أخلاقية وردت في الكتاب والسنّة وإلى ذلك يهدف ما روي عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) مخاطباً لمحمّد بن الفضيل : » يا محمّد ! كذّب سمعك وبصرك عن أخيك فإن شهد عندك خمسون قسامة ، وقال لك قولًا فصدّقه وكذّبهم . . . « . « 3 » وليس المراد من تكذيبهم وتصديق الأخ إلّا حسن الاعتقاد بالأخ المؤمن ، بأنّه صادق في تكذيبه مع حسن الاعتقاد بالقسامة بالحكم بصدقهم في اعتقادهم لا ترتيب الأثر على قول الأخ وعدمه على قول القسامة فانّه ترجيح للمرجوح على الراجح ، بل ترتيب الأثر خارج عن مصبّ هذه الروايات ولا يلزم من حسن الظنّ بالفاعل في فعله أيضاً ترتيب الأثر ، فلو دار الكلام الصادر منه بين كونه فحشاً أو سلاماً ، لم يلزم من الحمل على الحسن ، وجوب ردّ السلام . وغاية ما تدلّ عليه هذه الروايات هو الاعتقاد الجميل في حقّه ولو كانت ناظرة إلى أفعاله فغاية ما تدلّ عليه هو حملها على الوجه الحسن عنده ، وعدم حمله على الوجه القبيح عنده لا ترتيب أثر الفعل الصحيح . الثاني : ( من موارد استعمال الصحة ) هو فرض الفعل الصادر منه ، صحيحاً
هامش
( 1 ) - الوسائل : 613 / 8 ح 1 ، كتاب الحجّ ، الباب 161 من أبواب أحكام العشرة . ( 2 ) - الوسائل : 614 / 8 ح 3 ، كتاب الحجّ ، الباب 161 من أبواب أحكام العشرة . ( 3 ) - الوسائل : 609 / 8 ح 4 ، كتاب الحجّ ، الباب 157 من أبواب أحكام العشرة .