فداك ، أغسل وجهي ثمّ أغسل يدي ويشكّكني الشيطان أنّي لم أغسل ذراعي ويدي قال : » إذا وجدت برد الماء على ذراعك فلا تعد « . « 1 » وجه الدلالة أنّه لو كان الشكّ في الأثناء مشمولًا للقاعدة لما تمسّك الإمام في الحكم بعدم العود بالأمارة الظنيّة .
لكن في الرواية ملاحظتان :
أأنّها مرسلة لا يصحّ الاحتجاج بها .
ب يمكن أن يقال : إنّ الشكّ في أثناء الوضوء مشمول لقاعدة التجاوز وأمّا أنّ الإمام لم يتمسّك بها بل تمسّك بالأمارة الظنيّة لأجل إزالة شكّ السائل ، فلأجل كونه كثير الشكّ بشهادة قوله : » ويشكّكني الشيطان « وليس التمسّك بها دليلًا على عدم جريان القاعدة في الأثناء .
4 موثقة ابن أبي يعفور ذكرها الشيخ في عداد ما يدلّ على لزوم الالتفات إذا شكّ في الأثناء عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : » إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكّك بشيء إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه « . « 2 » والرواية جديرة بالبحث صدراً وذيلًا .
أمّا الصدر أعني قوله عليه السلام : » إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره « .
فإن رجع الضمير إلى » شيء « يلزم كفاية التجاوز عن محلّ غسل العضو ، وإن لم يفرغ من الوضوء فيكون مخالفاً لما سبق والإجماع المدّعى ، وإن رجع إلى الوضوء كان الصدر موافقاً لما مرّ من روايتي زرارة وأبي يحيى الواسطي .
هامش
( 1 ) - الوسائل : 331 / 1 ح 4 ، الباب 42 من أبواب الوضوء .
( 2 ) - الوسائل : 330 / 1 ح 2 ، الباب 42 من أبواب الوضوء .