التجاوز .
إلّا أن يقال : إنّ الشرط وإن كان هو الطهارة النفسانية المستمرّة مع الصلاة ، لكنّ الشارع جعل محلّ إحرازها منحصراً بما قبل الصلاة ، فالشاكّ في أثناء الصلاة تجاوز عن المحلّ الذي أمر بتحصيله عقلًا وشرعاً وإن لم يتجاوز عن محلّ الشرط ولعلّه يكفي في شمول المورد للقاعدة ، وإلّا فلو لوحظ نفس الشرط بما أنّه شرط للأجزاء جميعاً ، أو لوحظ نفس الأجزاء المشروطة به ، فالتجاوز فيه غير صادق قطعاً .
والذي يساعده العرف هو الوجه الأوّل ، فلا يتلقّى من الأمر بالوضوء قبل الصلاة ، إلّا مثل الأمر بالأذان والإقامة قبل الصلاة ، فإذا تجاوز عن محلّ إمكان تحصيله ، فيحكم بالتجاوز عنه من دون التفات إلى أنّ الشرط بوجوده المسببي بعد لم يتجاوز عنه ، فالأحوط عدم الالتفات بالشكّ ، وإتمام ما بيده من الصلاة ثمّ إعادتها ثانياً .
الأمر الحادي عشر : في خروج الطهارات الثلاث عن حريم القاعدة
حكى غير واحد الاتّفاق على خروج الطهارات الثلاث عن حريم قاعدة التجاوز ، وأنّه لو شكّ في الأثناء يجب عليه الالتفات ، وقد ورد النصّ به في الوضوء والحق به الغُسل ببعض الاعتبارات كما ألحق به التيمّم . خصوصاً إذا كان بدلًا من الوضوء والمهمّ في المقام هو البحث عن أصل الحكم وهو عدم جريان قاعدة التجاوز في أثناء الوضوء ، وأمّا البحث عن لحوق الغسل والتيمّم به فنتركه إلى محلّه ، فنقول : دلّت على الحكم روايات :
1 صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
أ : » إذا كنت قاعداً على وضوئك فلم تدر أغسلت ذراعيك أم لا فأعد