عليهما وعلى جميع ما شككت فيه أنّك لم تغسله ، أو تمسحه ممّا سمّى اللّه ما دمت في حال الوضوء .
ب : فإذا قمت من الوضوء وفرغت منه وقد صرت في حال أُخرى في الصلاة أو في غيرها ، فشككت في بعض ما سمّى اللّه ممّا أوجب اللّه عليك فيه وضوءه ، لا شيء عليك فيه .
ج : فإن شككت في مسح رأسك فأصبت في لحيتك بللًا فامسح بها عليه ، وعلى ظهر قدميك ، فإن لم تصب بللًا فلا تنقض الوضوء بالشكّ وامض في صلاتك .
وإن تيقّنت أنّك لم تتمّ وضوءك فأعد على ما تركت يقيناً حتّى تأتي على الوضوء « . « 1 » ودلالة الرواية على المطلب واضحة . وأمّا قوله في الفقرة الثالثة : » فإن شككت في مسح رأسك فأصبت في لحيتك بللًا « فالشكّ فيها شكّ بعد الفراغ والمسح ببلل اللحية استحبابي ، بقرينة قوله في الفقرة الرابعة : » وإن لم تصب بللًا ، فلا تنقض الوضوء بالشكّ وامض في صلاتك « . فإنّ المضيّ في الصلاة قرينة على حدوث الشكّ في تلك الحالة ، أو مقارناً لها ، أي بعد التجاوز عن المحلّ .
2 موثّقة بكير بن أعين قال : قلت له : الرجل يشكّ بعد ما يتوضّأ ؟ قال : » هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ « . « 2 » ودلالته بالمفهوم حيث خصّ السائل السؤال ببعد الوضوء وجاء الجواب على طبق السؤال . وبما أنّ التخصيص في كلام السائل تكون دلالتها على الرجوع في الأثناء ضعيفة .
3 مرسلة أبي يحيى الواسطي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قلت : جعلت
هامش
( 1 ) - الوسائل : 330 / 1 ح 1 ، الباب 42 من أبواب الوضوء .
( 2 ) - الوسائل : 331 / 1 ح 7 ، الباب 42 من أبواب الوضوء .