ما هو المراد من الغير
وعلى فرض شرطيّة الدخول في الغير مطلقاً أو في القسم الخاص على المختار ، فما هو المراد من الغير ؟ وجوه :
1 التجاوز عن محلّ تدارك الأجزاء المنسيّة ، بحيث لو نسي لما كان له العود ، فيختصّ بالأركان .
2 الأجزاء الواجبة الأصلية دون مقدّماتها .
3 أو الجزء الذي ، عدّ في الشرع مترتّباً على وجود الشيء المشكوك في لسان الأدلّة .
وعلى هذا فلا يكفي الذكر المطلق في الصلاة إذ ليس هو مترتّباً على وجود الجزء السابق ، ولكن يعمّ كلّ جزء واجب أو مستحب ، جاءا في لسان الأدلّة مترتّبين على المشكوك كالقنوت بالنسبة إلى السورة ، والتعقيبات بالنسبة إلى الصلاة .
4 ذلك الاحتمال لكن مع تضييق خاص وهو أنّ المراد من مضيّ محلّ الشيء بالدخول في شيء آخر ، ما اعتبر ترتّب أحد الشيئين على الآخر بأن يكون سبق الأوّل على الثاني معتبراً في صحّة الثاني ، وترتّب الثاني على الأوّل معتبراً في صحّة الأوّل بحيث لو لم يترتّب الثاني لكان الأوّل باطلًا ، ولو لم يسبق الأوّل لكان الثاني باطلًا ، كأجزاء الصلاة بعضها بالنسبة إلى بعض فانّ ترتّب القراءة مثلًا على التكبيرة ، معتبر في صحّة التكبيرة كما أنّ سبق التكبيرة على القراءة معتبر في صحّتها ، وهكذا بقية الأجزاء . وإلّا فلا معنى لمضيّ محلّ شيء بالدخول في شيء آخر لا ربط بينهما .
والفرق بين الثالث والرابع واضح إذ على الوجه الأخير لا يتحقّق المضيّ للجزء الأخير من الصلاة والوضوء أو الغسل بالدخول في الغير ، أمّا إذا كان غير