لك عدم صحّة جعل قاعدتين مستقلّتين لشمول قاعدة التجاوز لجميع موارد قاعدة الفراغ .
فإن قلت : إذا شكّ في الجزء الأخير من الصلاة أعني : التسليم من دون أن يدخل في شيء آخر فلا تجري قاعدة التجاوز وتجري قاعدة الفراغ .
قلت : إذا كان الشكّ في صحّة السلام فتجري في قاعدة التجاوز لصدقه وأمّا إذا شكّ في وجوده فلا تجري القاعدتان لعدم التجاوز عن المحلّ وعدم العلم بحصول الفراغ .
وبذلك يتبين أنّ بعض ما استدلّ به على قاعدة الفراغ فإنّما هو جزئي من جزئيات قاعدة التجاوز مثل ما ورد في رواية محمّد بن مسلم : فيما إذا شكّ الرجل بعد ما صلّى فلم يدر أثلاثاً أم أربعاً ، فقال الإمام ( عليه السلام ) : وكان حين انصرف أقرب إلى الحقّ منه بعد ذلك . « 1 » ومثله قول أبي جعفر في صحيحة محمّد بن مسلم : » كلّ ما شككت فيه بعد ما تفرغ من صلاتك فامض ولا تعد « « 2 » فهو لبيان مورد من موارد قاعدة التجاوز .
ومثله ما ورد من الشكّ في الطواف بعد الفراغ عنه ، أو الشكّ في الصلاة بعد دخول الحائل فكلّها من موارد قاعدة التجاوز من غير فرق بين أثناء العمل وبعده كما مرّ .
الأمر الخامس : في اشتراط الدخول في الغير وعدمه
هل يشترط الدخول في الغير في القاعدة سواء أكانت جارية في الأثناء أم بعد الفراغ عن العمل وجهان بل قولان :
هامش
( 1 ) - لاحظ رقم 5 من الروايات .
( 2 ) - لاحظ رقم 7 من الروايات .