نفس الشيء ، كما إذا شكّ بعد التجاوز في أداء الحرف عن مخرجه وعدمه ، وأنّه أتى بذكر الركوع في حال استقراره أو لا ، والكلام في مقام الثبوت وسيوافيك عند البحث عن الإثبات أنّ إطلاق الروايات يعمّ القسمين .
وثانياً : أنّ التجاوز استعمل في واحد من المعنيين ، أمّا التجاوز عن نفس الشيء أو التجاوز عن محلّه ، فأيّهما أُريد يلحق القسم الثاني به بدليل مستقلّ ، لأنّ المفروض ورود الدليل على التجاوز على كلا القسمين فالكبرى لو كانت مستعملة في واحد من القسمين ، يلحق القسم الآخر بدليل خاص .
هكذا أجاب المحقِّق العراقي على ما في تعليقاته على فوائد الأُصول ولكنّه غير كاف لدفع المحذور في مقام الثبوت ، وإنّما يكفي لدفع المحذور في مقام الإثبات ودلالة الدليل . فالأولى أن يجاب بأنّ الميزان ثبوتاً هو التجاوز عن محلِّ الشيء وهو جامع موجود في كلا القسمين : كان الشكّ في أصل الوجود ، أو في الوجود الصحيح . ولأجل ذلك صرنا إلى أنّ الأصل في قاعدة التجاوز هو التجاوز عن محلّ الشيء سواء كان الشكّ في أصل وجوده أو في صحّته ، ثمّ إنّ المحقّق النائيني أجاب عن هذه الوجوه ، وما ذكرناه أوضح وأقرب إلى الأفهام من أجوبته فلاحظ . إلى هنا تبيّن أنّه لا مانع من جعل قاعدتين مستقلّتين ثبوتاً فيقع الكلام في مقام الاستنباط والاستظهار فنقول :
الكلام في مقام الإثبات
إنّ المحقق الخوئي اختار من الفوارق بين القاعدتين ، الفارق الأوّل ، وقال باختصاص قاعدة التجاوز بما إذا شكّ في أصل الوجود ، لا في صحّته ، وخصَّ قاعدة الفراغ بما إذا شكّ في صحّته بعد الفراغ من وجوده غير أنّه عمّم قاعدة الفراغ إلى الشكّ في صحّة الكلّ ، والشكّ في صحّة الجزء أيضاً بعد الفراغ عن