العقد الصحيح على الوجه المطلق . « 1 » بل ربّما تكون الحال كذلك في باب العبادات فإذا شكّ في ترك سجدة عن سهو فإثبات الصحّة للصلاة المعيّنة أثر لنفي قضاء السجدة أو عدم وجوب سجدتي السهو .
على أنّ نفس الإرجاع أمر على خلاف الارتكاز فانّ للإنسان نوعين من الشكّ ، تارة يتعلّق بنفس الوجود ، وأُخرى بوجوده صحيحاً فلا ملزم لإدغام أحدهما في الآخر .
الثاني : أنّ متعلّق الشكّ في قاعدة التجاوز إنّما هو أجزاء المركب ، وفي قاعدة الفراغ ، يكون المتعلّق نفس المركّب بما له من الوحدة الاعتبارية ولفظ » الشيء « في قوله ( عليه السلام ) : » إنّما الشكّ في شيء لم تجزه « « 2 » لا يمكن أن يعمّ الكلّ والجزء في مرتبة واحدة بلحاظ واحد فانّ لحاظ الجزء شيئاً بحيال ذاته ، إنّما يكون في الرتبة السابقة على تأليف المركّب لأنّه في مرتبة التأليف « 3 » لا يكون الجزء شيئاً بحيال ذاته في مقابل الكلّ بل شيئية الجزء تندكّ في شيئيّة الكلّ ويكون لحاظه تبعياً ، فلا يمكن أن يراد من لفظ » الشيء « في الرواية ما يعمّ الجزء والكلّ بل إمّا أن يراد الجزء فتختص الرواية بقاعدة التجاوز وإمّا أن يراد الكلّ فتختص بقاعدة الفراغ .
وحاصله : أنّه لو أُريد الجزء والكلّ يلزم اجتماع لحاظين مختلفين في الجزء فبما أنّه يشمل الجزء مستقلًّا ، يجب أن يلاحظ مستقلّا ، وبما أنّه شامل للكلّ يجب أن
هامش
( 1 ) - فوائد الأُصول : 621 / 4 ولكن يظهر من المحقّق الخوئي كفاية إحراز الوجود العقد الصحيح في ترتّب الأثر وفراغ الذمّة لاحظ مصباح الأُصول : 270 / 3 271 . ومع صحّة ما أفاده ، يلزم تسليم كثير من الأُصول المثبتة بالاستصحاب ، فلاحظ .
( 2 ) - لاحظ الحديث برقم 3 . ولاحظ أيضاً الوسائل : 330 / 1 ح 2 ، الباب 42 من أبواب الوضوء .
( 3 ) - أي عند شمول الحديث للكل .