تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
بينهما فلا يمكن اندراجهما تحت كبرى واحدة . « 1 » ويرد عليه أوّلًا : أنّ قاعدة التجاوز لا تختص بالشكّ في وجود الشيء ، بل ربّما تعمّ الشكّ في صحّة الشيء الموجود ، كما إذا شكّ في تحقّق الموالاة في الحمد وعدمه بعد ما ركع ، أو شكّ في صحّة التلفّظ بالضالّين وعدمها وأنّه هل أدّى حرف » ض « من مخرجها أو لا ، وإرجاعها إلى الشكّ في وجود الشيء وعدمه ، كما ترى لأنّه تكلّف ، والمتبادر إلى الذهن في هذه الموارد أنّه شكّ في تحقّق الشيء صحيحاً وعدمه . وثانياً : أنّ المجعول هو الأمر الكلّي العام الشامل لكلا الأمرين . وهو أنّ الشكّ بعد التجاوز عن الشيء بوجه عام لا يعتدّ به . وأمّا كون الشكّ راجعاً إلى وجوده أو صحّته ، فهما من الخصوصيات الفرديّة ، لا تلاحظ في إعطاء الضابطة حتّى يتصوّر أنّه لا يصحّ الجمع بينهما في عبارة واحدة . فإذا قلنا : كلّ ممكن فهو زوج تركيبي من ماهية ووجود ، فهو يعمّ العلل والمعاليل الواقعة بين الممكنات ، لكن بجامع الإمكان . وأمّا الخصوصيات الأُخر من العلّية والمعلوليّة فهما خارجتان عن موضوع القاعدة وتعدّان من الخصوصيات الفرديّة . * * * وأمّا الإجابة عن الاستدلال بما أفاده الشيخ من أنّ الشكّ في قاعدة الفراغ يرجع إلى الشكّ في الوجود بمفاد كان التامّة ، غايته أنّ متعلّق الشكّ هو وجود الصحيح لا مطلق الوجود . فيلاحظ عليه : بما عن المحقّق النائيني من أنّه ربّما تمسّ الحاجة بإثبات الصحّة بمفاد كان الناقصة ، كما في مورد الوضعيات إذا شكّ في صحّة العقد في باب الأنكحة والبيوع فانّ المفيد هو إثبات صحّة العقد الموجود ، لا إثبات وجود
هامش
( 1 ) - فوائد الأُصول : 621 / 4 .