للجزاء المحذوف . فكأنّ الإمام ( عليه السلام ) قال :
وإن لم يجئ من ذلك أمر بيّن فلا يجب عليه الوضوء وكأنّ سائلًا يسأل لما ذا ؟ فأجاب بقوله :
» فإنّه على يقين من وضوئه ولا تنقض اليقين أبداً بالشكّ « . فإذا كانت الجملتان مستقلّتين تصلحان للتعليل ويصحّ أن يقال إنّ ذكر الوضوء في المقام لكونه مورداً لسؤال ولا مدخلية له ، وأمّا إذا قلنا بأنّ الجزاء هو » فانّه على يقين « فعندئذ يكون قوله ( عليه السلام ) : » ولا تنقض « معطوفاً على الجزاء ، فيخرج عن كونه تعليلًا له ومثله إذا قلنا بأنّ الجزاء هو قوله ( عليه السلام ) : » ولا تنقض اليقين « فيبقى الحكم بلا تعليل .
2 الصحيحة الثانية لزرارة :
روي في علل الشرائع في الباب الثمانين تحت عنوان » علّة غسل المني إذا أصاب الثوب « عن أبيه عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) . ورواه الشيخ في التهذيب مضمرة عن الحسين بن سعيد عن حمّاد عن حريز ، عن زرارة قال : قلت له . . . « 1 » وعلى ذلك فلا غبار على الرواية سنداً ، أضف إليه ما ذكرناه في المضمرة السابقة في حقّ زرارة . والرواية مشتملة على ستة أسئلة وسبعة أجوبة ، فإنّ للسؤال السادس شقّان في كلام الإمام بهما صارت الأجوبة سبعة وإليك الأسئلة والأجوبة واللفظ للتهذيب :
1 أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من منيّ فعلّمت أثره إلى أن أُصيب له من الماء ، فأصبتُ وحضرت الصلاة ونسيت أنّ بثوبي شيئاً وصلّيت ثمّ
هامش
( 1 ) - الشيخ الطوسي : التهذيب : 421 / 1 ح 1335 ، باب تطهير البدن والثياب من النجاسات والوسائل : 1053 / 2 و 1061 و 1605 ، ح 1 و 2 ، الباب 41 و 44 و 37 من أبواب النجاسات .