الثاني : كيفية الدلالة .
المقام الأوّل : في بيان فقه الحديث
إنّ اللازم في المقام هو توضيح السؤال الثالث والسادس فنقول :
أمّا الثالث : فهو عبارة عمّا إذا ظنّ الرجل بوجود النجاسة في الثوب وتفحّص عنها ولم ير شيئاً فصلّى فرأى فيه ، أي رأى ما ظنّه بعد الصلاة ، فحكم الإمام فيه بعدم الإعادة قائلًا بأنّه كان على يقين من طهارته فشكّ فيها ( قبل الصلاة ) وليس ينبغي له أن ينقض اليقين بالشكّ .
وأمّا السادس : فقد عرفت أنّ الإمام ذكر في الجواب صورتين :
الأُولى : إذا شك في طروء النجاسة حين الشروع ولم ير شيئاً ثمّ رآها في أثناء الصلاة وعلم أنّ المرئي هي التي شكّ في وجودها حين الصلاة ، وإليه يشير بقوله : » إذا شككت في موضع منه ثم رأيته « أي شككت في أنّ موضعاً من الثوب أصابه شيء من النجس ، ومع ذلك صلّيت ورأيته حين الصلاة ، وبعبارة أُخرى : لم يكن قبل الصلاة إلّا الشكّ في النجاسة ( لا العلم الإجمالي بالنجاسة مع الشكّ في موضعها ) .
الثانية : هو الرؤية في الأثناء وعدم الشكّ قبل الشروع فحكم في الأُولى بالإعادة دون الثانية .
اشكالات حول الرواية
ثمّ إنّه أُورد على الرواية إشكالات عديدة :
الأوّل : إنّ التعليل في الجواب عن السؤال الثالث يناسب الحكم بجواز الدخول في الصلاة ، لا عدم الإعادة ، لأنّ اليقين بالطهارة والشكّ فيها يختصّ