تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
العكس لمخالفة قوله الأصل ، أعني : أصالة عدم الانتقال . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ الأصل الذي اعتمد عليه محكوم بالأمارة على الملكيّة ، فكيف يعتمد عليه معها ، والاعتراف بالملكيّة السابقة ، لا ينافي الملكيّة الفعليّة ، والتمسّك بالاستصحاب لإثبات الملكيّة الفعليّة للمدّعي في مقابل الأمارة . كما ترى . والحقّ أن يقال : بأنّ الدعوى إذا استلزمت تولّد دعوى أُخرى تعدّ أصلًا للدعوى الأُولى ، يهتمّ القاضي لحلّ الدعوى الأصلية ، ولا يهتمّ بالدعوى الأُولى فلأجل ذلك لا مناص من حل الدعوى الأصليّة ، وعندئذ فهل اليد في أمثال المقام حجّة وأمارة لترفع اليد من الاستصحاب أو لا ؟ الظاهر هو الثاني وذلك لأجل أنّ أماريّة اليد ليست أماريّة تعبّدية يؤخذ بها في كلّ الأحوال سواء كانت مفيدة للاطمئنان أم لا ؟ سواء كانت مريبة أو لا ؟ وإنّما هي أمارة عقلائيّة فيما إذا لم تكن اليد مريبة ومظنونة الخلاف كيد السارق والغاصب والمغير على الناس . وما ورد في الروايات إمضاء لما عليه العرف ، ولا يصحّ ادّعاء الإطلاق فيها ، فإذا سقطت اليد عن الأماريّة يعود الأصل إلى الساحة ويكون الحاكم هو أصالة عدم الانتقال . وبالجملة : هذا النوع من اليد نظير يد السارق والسمسار الذي يكون محلّه معدّاً لأخذ أموال الناس وبيعها من جانبهم ، فوجود هذا النوع من اليد كعدمه ، فإذا أقرّ بأنّه كان للغير وقد انتقل منه إليّ ، فلا يعبأ بمثله ، فعدم الاعتداد لأجل ذلك ، لا للانقلاب .

سؤال وإجابة

إذا قلنا بانقلاب الدعوى بالإقرار المنضمّ إلى الإنكار ، أو قلنا بعدم أماريّة
هامش
( 1 ) - القواعد الفقهية ، للمحقّق البجنوردي : 115 / 1 .