تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
المدّعي عن المنكر ، دون البعض بل عليه يبقى المدّعي والمنكر على ما كانا عليه من الأوصاف وإليك بيان المباني : 1 إذا قلنا بأنّ الميزان في تمييز المنكر عن المدّعي ، هو موافقة الأصل وعدمها ، وأنّ الميزان في الموافقة والمخالفة ليس مصبّ الدعوى ، بل مآلها ونتيجتها ، فيصحّ ما ذكر وبما أنّ الأصل بعد الإقرار بأنّه كان ملكاً له في السابق عدم الانتقال ، يصبح المدّعي منكراً ، والمنكر مدّعياً وتنقلب الدعوى ، فعندئذ ترجع مآلها إلى أنّ ذا اليد يدّعي الشراء والآخر ينكره فيصحّ الانقلاب على هذا . 2 أمّا لو أنكرنا واحداً من الأمرين : ( كون الميزان في تشخيص المدّعي عن المنكر هو مخالفة الأصل وموافقته ، ثمّ الميزان في تشخيص الموافقة والمخالفة ، مرجع الدعوى ومآلها لا مصبّها ) لما صحّ الانقلاب ، مثلًا لو قلنا بأنّ الميزان هو الموافقة للأصل والمخالفة له لكن الموضوع لهما هو مصبّ الدعوى وعنوانها ، فيبقى المدّعي والمنكر بحالهما . 3 أو قلنا بأنّ المدّعي والمنكر ، من المفاهيم العرفية كسائر المفاهيم ، فلا بدّ في التحديد والتفسير مفهوماً ، والتمييز مصداقاً ، من الرجوع إلى العرف ، لا غير . وعندهم المدّعي من لو ترك ، تركت الدعوى ، والمنكر على العكس من لو ترك لم تترك الدعوى ( فلو قلنا بذلك ) فالمدّعي باق على ادّعائه والمنكر على إنكاره قبل الإقرار وبعده ولا يصير المنكر بإقراره مدّعياً . ولا يلزم الانقلاب أصلًا . 4 أو قلنا بأنّ المنكر من وافق قوله الظاهر ، فالظاهر مع ذي اليد ، سواء أقرّ بكونه مالكاً سابقاً أو لا . وعلى ذلك فليس القول بالانقلاب إلّا نتيجة القول بالأمر الأوّل دون الأُمور الثلاثة الأخيرة . ثمّ إنّ بعض المحقّقين ذهب إلى أنّ هناك دعويين . فصاحب اليد بالنسبة إلى الدعوى الأُولى منكر ، والآخر مدّع ، وأمّا بالنسبة إلى الدعوى الثانية الأمر على