الفعليّة لذي اليد واستصحابها محكوم لقاعدة » اليد « . ولا تسقط عن الاعتبار ما لم يدّع انتقالها إليه مباشرة ، إذ من المحتمل انتقالها إليه بواسطة أو بوسائط .
6 إذا أقرّ ذو اليد بأنّها كانت ملكاً للمدّعي وقد انتقلت منه إليه . فالمشهور على أنّه تنقلب الدعوى وتنتزع العين من ذي اليد ، فعليه البيّنة وإلّا فعلى الطرف الآخر الحلف .
توضيحه : أنّ ذا اليد ما دام لم يدّع كونها ملكاً للطرف الآخر يعدّ منكراً ، فتكون وظيفته اليمين ولكنّه إذا ضمّ إلى إنكاره دعوى أُخرى وقال بأنّها كانت له وقد انتقلت منه إليه ، انقلبت الدعوى ، وبما أنّ دعوى الانتقال مخالفة للأصل العملي الموجود في القضية ، فيقدّم قول منكرِ الانتقال لكونه موافقاً له .
وبالجملة : الذي أوجب انقلاب الدعوى هو إقراره الثاني لا إنكاره الأوّل ، فلولا الثاني ، كانت الدعوى من حيث تعيين المنكر والمدّعي باقية بحالها فكان ذو اليد منكراً لموافقة قوله الأصل أي الدليل السائر في المورد ، والطرف الآخر مدّعياً ، وأمّا إذا ادّعى وراء الإنكار انتقالها منه إليه ، انقلبت الدعوى ، لأنّ دعواه هذه ، تخالف الأصل ، وهو أصالة عدم الانتقال ، فعليه الإثبات .
قال المحقّق النائيني : إنّ انقلاب الدعوى ليس من آثار الواقع بل من آثار نفس الإقرار ، حيث إنّ المرء مأخوذ بإقراره ، ولو مع العلم بمخالفته للواقع كما إذا أقرّ بعين لاثنين على التعاقب فانّه تدفع العين للمقرّ له الأوّل ، وتغرم قيمة العين للثاني ؛ ففرق بين العلم بكون المال كان ملكاً للمدّعي سابقاً وبين إقرار ذي اليد بذلك ، ففي الأوّل لا تنقلب الدعوى ولا يصير ذو اليد مدّعياً وفي الثاني تنقلب الدعوى . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ القول بالانقلاب أنّما يصحّ على بعض المباني في تمييز
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول : 613 / 4 .