باحتمال انقلاب الخمر خلّا أو صيرورة الكلاب ، كلب الصيد ، والعذرة تسميداً .
لأنّ دعوى الانقلاب أمر يحتاج إلى دليل . وأقصى ما تثبته اليد ، هو الاختصاص دون المالكيّة ، لأنّ تلك الأشياء صالحة للاستيلاء عليها على وجه الاختصاص يوم حدوثها لا على وجه الملكيّة كما لا يخفى .
وأمّا الأراضي المفتوحة عنوة فإن قلنا بما جاء في رواية محمّد الحلبيّ من أنّها محبوسة موقوفة في أيدي المسلمين لا يجوز بيعها وشراؤها وإنّما يؤخذ الخراج قال : سئل أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) عن السواد ما منزلته ؟ فقال : » هو لجميع المسلمين لمن هو اليوم ولمن يدخل في الإسلام بعد اليوم ولمن لم يخلق بعد « « 1 » واحتملنا عروض مجوِّز للبيع كالوقف يكون حاله حال الوقف في عدم الاعتبار لليد ، ويكون المستولى عليه بالطبع غير قابل له إلّا في فترات خاصّة ، وأمّا إذا قلنا : إنّه ملك للمسلمين ويقبل النقل والانتقال ، غاية الأمر الناقل هو الوليّ العام حسب ما اقتضته المصلحة النوعية . فهو يفارق الوقف ، لكون صلاحية المستولى عليه محرزة ، ولم يحرز فساد نفس الاستيلاء لكون الحدوث مجهول العنوان فيصحّ الاستناد إليها .
المقام الثامن : فيما إذا كان هناك من يدّعي الملكيّة في مقابل ذي اليد
إذا كان هناك من يدّعي الملكية في مقابل ذي اليد فيرجع الأمر إلى الحاكم وله صور : 1 إذا كان للمدّعي بيّنة على أنّه انتقل منه إليه بإحدى المملّكات يؤخذ منه ويدفع إليه أخذاً بقوله ( عليه السلام ) : » البيّنة للمدّعي واليمين على من أنكر « . « 2 »
هامش
( 1 ) - الوسائل : 346 / 17 ح 1 ، الباب 18 من أبواب إحياء الموات .
( 2 ) - الوسائل : 215 / 18 ح 3 ، الباب 25 من أبواب كيفية الحكم .