الرجل أو رجل قبل المرأة ؟ قال : » ما كان من متاع النساء فهو للمرأة ، وما كان من متاع الرجال والنساء فهو بينهما ، ومن استولى على شيء منه فهو له « . « 1 » ويكفي في دلالتها على كون الاستيلاء أمارة الملكيّة مطلقاً زوجاً كان أو زوجة أو غيرهما ، متاعاً كان أو غيره قوله عليه السلام : » ومن استولى على شيء منه فهو له « واشتماله على ضمير منه عائداً إلى المتاع لا يخصّصها بالمورد فالعرف يتلقّى القاعدة الكلّية ، واللام في قوله : » له « للملكيّة سواء كان من خصائص الزوج أو الزوجة ، وإنّما يستدلّ بمتاع الرجل على أنّه له ومتاع النساء على أنّه لها ، إذا لم يكن لأحدهما استيلاء تامّ عليه . وأمّا إذا كان هناك استيلاء فهو مقدّم على الاستدلال بتخصيص المتاع لأحدهما .
وعلى ذلك فالاختصاص إحدى الأمارات على الملكيّة إذا لم يكن هناك استيلاء . وأمّا معه فالاستيلاء أمارة الملكيّة من غير فرق بين الأشياء المختصّة وغيرها .
ويحتمل أن يكون الضمير عائداً إلى متاع البيت المشترك الذي حكم فيه الإمام بالتقسيم بالمناصفة وأنّ الاشتراك دليل على ملكيّتهما ، لولا استيلاء واحد منهما على شيء منه وإلّا فهو للمستولي . وعلى ذلك ، فيستدلّ بالاستيلاء بعد التخصيص ، على نفي الاشتراك .
وربّما يقال : إنّ قوله عليه السلام : » ومن استولى على شيء منه فهو له « لا يدلّ إلّا على ترتيب آثار الملكيّة على ما استولى عليه وهذا المعنى يجتمع مع الأماريّة والأصليّة . « 2 »
هامش
( 1 ) - الوسائل : 525 / 17 ح 3 ، كتاب المواريث ، الباب 8 من أبواب ميراث الأزواج ، ولم يرد في الرواية الصنف المختصّ بالرجال ، كالسيف والقلنسوة والميزان ونحوها كما جاء في الفتوى المنقولة عن النخعي في الرواية الآتية .
( 2 ) - المحقّق البجنوردي : القواعد الفقهية : 115 / 1 .