يلاحظ عليه : أنّ مفاد قوله : » فهو له « هو أنّه ملك له ، أي واقعاً ، لأجل الطريق وهو الاستيلاء لا أنّه يبنى على كونه مالكاً ويؤخذ بأحد طرفي الشكّ على أنّه الواقع ، كما هو حال الأصل المحرز .
وحصيلة الكلام : أنّه إذا كان الاستيلاء لدى العقلاء أمارة على الملكيّة يكون مفاد الروايات إمضاءً لما في أيديهم ، وإمضاؤها على غير النحو المألوف عندهم يحتاج إلى تصريح منبّه للإنسان بأنّ الممضى لدى الشرع غير الرائج لدى العقلاء وليس في الروايات أثر من ذلك .
11 ما رواه الكليني عن عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألني هل يقضي ابن أبي ليلى بالقضاء ثمّ يرجع عنه ؟ فقلت له : بلغني أنّه قضى في متاع الرجل والمرأة إذ مات أحدهما فادّعاه ورثة الحيّ وورثة الميّت أو طلّقها رجل فادّعاه الرجل وادّعته المرأة بأربع قضايا فقال : » وما ذاك « ؟ قلت : أمّا أُولاهنّ :
1 فقضى فيه بقول إبراهيم النخعي : كان يجعل متاع المرأة الذي لا يصلح للرجل للمرأة . ومتاع الرجل الذي لا يكون للمرأة للرجل وما كان للرجال والنساء بينهما نصفين .
2 ثمّ بلغني أنّه قال : إنّهما مدّعيان جميعاً فالذي بأيديهما جميعاً يدّعيان جميعاً بينهما نصفان .
3 ثمّ قال : الرجل صاحب البيت والمرأة الداخلة عليه وهي المدّعية ، فالمتاع كلّه للرجل إلّا متاع النساء الذي لا يكون للرجال فهو للمرأة .
4 ثمّ قضى بقضاء بعد ذلك لولا أنّي شهدته لم أروه عنه ، ماتت امرأة منّا ولها زوج وتركت متاعاً فرفعته إليه فقال : اكتبوا المتاع ، فلما قرأه قال للزوج : هذا يكون للرجال والمرأة فقد جعلناه للمرأة إلّا الميزان فانّه من متاع الرجل فهو لك .
المحصول في علم الاُصول — صفحة 268
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٦٨