تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
هذا كلّه إذا كان المتيقّن موضوعاً من الموضوعات ، وأمّا إذا كان المتيقّن حكماً من الأحكام ومع ذلك تعلّق به الشكّ فله صور : الأُولى : أن يكون الطارئ مغيّراً للموضوع وموجباً لانهدام الوحدة بين القضيتين كما إذا صار الكلب ملحاً ، والميّت سبخاً من غير فرق بين أن يكون المرجع هو الدليل ، أو العقل ، أو العرف الدقيق أو المسامح ، فيعدّ الفاقد مغايراً للواجد فلا يجري الاستصحاب . الثانية : أن تعدّ الخصوصية الزائلة من حالات الموضوع وغير موجب لانهدام الوحدة كما إذا صار الماء النجس الحارّ بارداً ، فانّ البرودة والحرارة حسب المناسبات من الطوارئ فيجري . الثالثة : أن لا يعلم أحد الوجهين فيحتمل أن تكون الخصوصية الزائلة من مقوّماته كما يحتمل أن يكون من حالاته كما في الخشب المتنجّس ، إذا صار رماداً ، فهل الموضوع حسب تعبير الشيخ ، أو ملاك الوحدة حسب المختار ، هو الصورة النوعية الخشبية الزائلة ، أو الصورة الجسمية الباقية فلا يجري على الأُولى ويجري على الثانية قطعاً ، فإذا جهلت الحال يكون من قبيل الشبهة المصداقية لقاعدة الاستصحاب ، لأنّه على فرض كونها من قيوده ومقوّماته ، لا يكون مجرى له ، وعلى فرض كونها من حالاته يكون من مصاديقه ، ومع الشكّ لا يجري فيه الاستصحاب . هذا كلّه إذا كان الشكّ في بقاء الحكم الكلّي . وأمّا إذا كان الشكّ في بقاء الحكم الجزئي لأجل الشكّ في بقاء موضوعه كما إذا شكّ في أنّ الخمر الموجود في الإناء هل صار خلًا أو لا ؟ ربّما يقال بجريان الاستصحاب فيه موضوعاً لا حكماً فيقال : كان هذا المائع خمراً والأصل بقاؤه . والظاهر عدم جريان الاستصحاب الحكمي لا لعدم إحراز موضوعه ، أي الخمر ، أو لعدم إحراز الوحدة ، لاحتمال أن يكون الموضوع هو المائع في الإناء ،