1 أن يكون الشكّ في بقاء وجود الموضوع .
2 أن يكون الشكّ في بقاء محموله وحده .
3 أن يكون الشكّ في الموضوع والمحمول معاً سواء كان منشأ الشكّ في المحمول هو الشكّ في الموضوع أو كان أمر آخر .
أمّا الصورة الأُولى فيجري فيها الاستصحاب وهي في الحقيقة من أقسام الشكّ في المحمولات الأوّلية .
كما يجري في الصورة الثانية ، لإحراز الموضوع على مختار الشيخ ووحدة القضيتين على المختار .
وأمّا الصورة الثالثة : فيجري الاستصحاب في كلّ واحد من المشكوكين ، مستقلّا ، غير أنّ استصحاب خصوص المحمول أعني : كونه عادلًا ، من دون ضمّ استصحاب الموضوع عليه يجري على فرض بقاء الموضوع على كلا المبنيين أي كان زيد عادلًا ، وهو الآن على فرض وجوده عادل .
كما يجري في نفس القضيّة من دون تحليل إلى استصحابين ويقال : كان زيد عادلًا والأصل بقاء هذه القضية على النحو الذي كانت ، أو أنّ زيداً كان متّصفاً بالعدل والأصل بقاء الاتّصاف .
وبذلك يعلم أنّ اشتراط بقاء الموضوع شرط مستدرك ، بل يكفي في ذلك وحدة القضيتين .
فإن قلت : كيف يجري الاستصحاب في بقاء وجوده مع أنّه لا أثر له ، وإن أُريد من استصحابه إثبات المحمول فهو مثبت .
قلت : يكفي في جواز استصحابه ، عدم كون التعبّد له لغواً . والمفروض أنّ استصحاب موضوعه إذا انضمّ إلى استصحاب محموله ، يكون المجموع موضوعاً للأثر الشرعي .
المحصول في علم الاُصول — صفحة 223
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٢٣