تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
العام وهو إنّما يناسب التخصيص الأفرادي لا الأزماني .

نظرية المحقّق النائيني

وحاصلها : هو الفرق بين أن يكون الزمان قيداً مأخوذاً في ناحية متعلّق الحكم فالمرجع هو عموم العام ولا تصل النوبة معه إلى استصحاب حكم المخصِّص ، أو يكون الزمان قيداً مأخوذاً في ناحية نفس الحكم فالمرجع هو استصحاب حكم المخصِّص . وبعبارة أُخرى : الفرق بين كون الحكم وارداً على الاستمرار ومحمولًا عليه ، وكون الاستمرار محمولًا على الحكم ، فالأوّل مجرى التمسّك بالعام . والثاني مجرى التمسّك بالاستصحاب . فإذا كان الاستمرار قيداً للمتعلّق كما في شرب الخمر والصوم يكون الحكم عارضاً على الاستمرار كما في قوله : لا تشرب الخمر أبداً ، وصم إلى الليل . فإذا خرج منه حال الضرورة والمرض وشكّ بعد ارتفاعهما في جواز الشرب والإفطار ، فيتمسّك بعموم » لا تشرب أبداً « ولا تصل النوبة إلى استصحاب حكم المخصّص إذ المفروض أنّ الاستمرار معروض الحكم ومركبه ، فالشكّ في خروج قطعة أُخرى من تحت الاستمرار كالشكّ في خروج عمرو وراء زيد ، فكما أنّ خروج زيد من تحت العام لا يمنع من التمسّك به في مورد الشكّ فهكذا خروج قطعة من الزمان عن تحته لا يمنع عن التمسّك به في غيرها . وأمّا إذا كان الاستمرار قيداً للحكم ، وعارضاً عليه ، فيكون الحكم موضوعاً ، والاستمرار العارض عليه محمولًا ، ومن المعلوم أنّ عروض شيء لشيء فرع ثبوت المعروض في الخارج ، ومن المعلوم أنّ الدليل المثبت للحكم لا يمكن أن يثبت استمراره ، بل لا بدّ من دليل آخر فإذا خرج يوم ظهور الغبن ، فشكّ في خروج الآن