تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
وأحدث ولم يعلم حال كلّ من حيث التقدّم والتأخّر فله صور : أأن تكون الحالة السابقة على عروض الحالتين مجهولة . ب أن تكون الحالة السابقة على عروضهما معلومة . وعلى كلّ تقدير فإمّا أن يكونا مجهولي التاريخ ، أو يكون أحدهما معلوماً والآخر مجهولًا . وقبل بيان أحكام هذه الصور نشير إلى الأقوال في المسألة ، فانّها لا تتجاوز عن ثلاثة : 1 ذهب المشهور إلى لزوم إحراز الطهارة الحدثية للدخول في الصلاة لتعارض الاستصحابين فلا مناص عن لزوم إحراز الطهارة للدخول فيها . 2 التفصيل بين الجهل بالحالة السابقة على طروء الحادثين ، والعلم بها ، فالعمل بقول المشهور على الأوّل والأخذ بضدّ الحالة السابقة على الثاني . « 1 » 3 ذلك التفصيل لكن في مجهولي التاريخ ، وأمّا إذا علم تاريخ أحدهما فإنّما يؤخذ بضدّ الحالة السابقة إذا علم كون المعلوم ضدّها لا مثلها وإلّا فيعمل بقول المشهور كما عليه سيّدنا الأُستاذ دام ظلّه والقول الثاني هو الأظهر ، وتحقيقه يتوقّف على بيان أمرين : الأوّل : أنّ السبب تارة يكون سبباً فعلياً وأُخرى سبباً شأنياً واقتضائياً ففيما إذا كان الإنسان متطهّرا ونام ، يكون النوم سبباً فعلياً موجباً للعلم بالمسبّب ، بخلاف ما إذا كان محدثاً ونام فليس النوم فيه سبباً فعلياً بل هو سبب شأني ولا يوجب العلم بالسبب الشأني علماً بالمسبّب من ناحيته بل العلم بالمسبّب حاصل من السبب الأوّل . ويكون وجوده وعدمه سيّان بالنسبة إليه .
هامش
( 1 ) - المحقّق الحلّي : المعتبر : 171 / 1 .